8/29/2005

قصائد


إلـــى صديقـــي

إلى شجرة السنديان القابعة خلف الغربة

إلى تلك العيون المتعبة

والأيدي المرهقة من طول انتظار

لعناق يمتد من هذه الأرض العطشى لمياه هذا العالم

لقبلة كقبلة الموج لشاطىء جبلي

أحاول النوم فأجد طيفك يتسرب من تحت اللحاف

يشاركني بأحلامي فاصحوا من قهري

يجدل الحزن ضفائره

واجدل لك ضفيرة من الياسمين لتحضر

أضعها على عنقك

فتحلق عاليا بعقد الياسمين

اكتب لك تعويذة وأشعل بخوري ليلا علك تأتي

فلا أجد سوى القمر معانقا السماء

والنجوم ترقص حول صورتك

وتهمس للروح

يا صديقي عندما تزرع وردة

حاول أن تستنشق عطرها

دع قلبك يحلق عاليا

فلن تتذوق طعم الفوز إلا بعد الخسارة

دع خندق الوجع القديم تطمره الأيام السعيدة القادمة

اترك شفتيك تغني لحن الحياة

أهرب من وحدتك

توغل قي غابة الألفة

افتح أبوابك للأمل للورد للريح والحب

فالسفينة اقترب مرساها

فازرع شاطئك بالورد لترسوا فيه

وجــــود

الجميع يبحث عنك

أين أنت

تختبئين تحت لحاف من الوحدة

لابد من الرحيل بعيدا عنهم

الوحدة تقتلك فأين من بحثوا عنك

برهة ويختفون خلف رغباتهم

خلف سراب القبل المسمومة

خلف العناق......

خلف صباح جليدي

خلف أسلاك الهاتف الملعونة

أين أنت

ملعونة ليوم القيامة

بغشيانك بحبك بكراهيتك

أتعرفين كيف تكرهين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أين أنت،إنني هنا

اقبع خلف جدران مسمطة من الفرح

داخل ملابس تغطي جسد أنهكه الموت البطيء

وراء أغنية باحثة عن الفرح

بين الورد لكي ارتوي من الندى الضائع

خلف عناقا بصورة صماء

بين ذكريات ماضي مميتة

كؤوس الخمر فرغت وكؤوس حزنك ما زالت تمتلئ

وما زلت قابعة خلف وجودك

بطـاقـة تعـريـــف

- سألتني عن اسمي

ابحث عنه بين الغابات و الأشجار

وبين وريقات الورد الجوري

اجمع حروفه من على الأوراق في كل الصباحات

علك تجده ......

اسمي هو نـدى

- سألتني من أي مدينة ؟

ستجدني في مدينة خالية من البحر

مدينة تلتف بسماء لتخفي أسرارها

مدينة توصلك للموت إذا ابتلعتها ....

اسمها الحسكة

- خفت أن أكون أسطورية

أنا حفنة من تراب

أنا انسانة ولست أسطورة

- خفت أن أكون شرقية

تفوح مني رائحة البخور والطيب

بالتأكيد أنا شرقية في حبي

- تطلب أن نترجل عن صهوة الغيم

لنكون أكثر جرأة بالطرح

لقد ترجلت عن صهوة الغيم عندما حدثتك عن روحي

حدثتك عن نفسي عن مشاريعي المستقبلية

أتعتقد أني مازلت على صهوة الغيم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ولكن يبدوا انك مازلت على صهوة غيمك

أتظنني وردة خجلى أتوارى خلف الاشوك ...

أنا وردة انتصب بين الشوك فيعبق المكان برائحتي

ألا زلت لا تريد الاقتراب منى لأنك تخشى الموت

فكلامي ياسيدي ليس ملغوماً

ولا شوكاً منثوراً ولا لغماً مزروعاً

كلامي حروف بين السطور

لـــــــــقاء

امتزج الفضول ... الحب .... الحنين .....التناغم ..............

وكان اللقاء ............... لقاء خوف ........... لقاء ................

كان على بعد خطوات منها

سارت إليه شعرت أن قدميها ترتجف

الأرض التي مشت عليها يوما ما

يبدوا أنها اختفت

أيعقل أنها تمشي في الهواء

تساءلت بينها وبين نفسها

امتد شريط بينها وبينه

شريط متواصل من الأحاديث والقصائد

كانت سبب هذا اللقاء

كانت حبلى بمشاعر عديدة قبل ذلك

وكان اللقاء وقت ولادة هذه المشاعر

فولد شعور لم تستطع أن تدركه

لم تستطيع أن تعطيه اسما"

صافحته لامست يديه

قاومت رغبتها بضمها إليه

كانت تنظر لعينيه تحاول التوغل فيهما قليلا........

ولكنها تتراجع .........

له عينان كقطرتي مطر

شدها غموض وحزن عينيه .........

حاولت مرة أخرى .........

ولكنها خافت ....... تراجعت ..........

إنها تعلم جيدا ............. وماذا تعلم ؟؟؟؟؟؟؟؟

أنها ستتوه فيهما .............

إنها ستحبه ............ فتراجعت

وضمت عينيها لقلبها وبكت بحرقة ............

ندى الشيخ

����